شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص104

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

عمرو، لأن هذا فى موضع نصب، وإنما تعتبره أنك لو قلت: آلسوط ضربت فكان هذا كلاما، أو آلخوان أكلت، لم يكن إلا نصبا، " كما أنك لو قلت: أزيدا مررت فكان كلاما لم يكن إلا نصبا ". فمن ثم جعل هذا الفعل الذى لا يظهر تفسيره تفسير ما ينصب.

فاعتبر ما أشكل عليك من هذا بذا. فإن قلت: أزيد ذهب به أو أزيد انطلق به، لم يكن إلا رفعا، لأنك لو لم تقل " به " فكان كلاما لم يكن إلا رفعا، كما قلت: أزيد ذهب أخوه، لأنك لو قلت: أزيد ذهب لم يكن إلا رفعا.

وتقول: أزيدا ضربت أخاه، لأنك لو ألقيت الأخ قلت: أزيدا ضربت. فاعتبر هذا بهذا، ثم اجعل كل واحد جئت به تفسير " ما هو " مثله.

واليوم والظروف بمنزلة زيد وعبد الله، إذا لم يكن ظروفا، وذلك " قولك ": أيوم الجمعة ينطلق فيه عبد الله، كقولك: أعمرا تكلم فيه عبد الله، وأيوم الجمعة ينطلق فيه، كقولك: أزيد يذهب به.

وتقول: أأنت عبد الله ضربته، تجريه هاهنا مجرى أنا زيد ضربته، لأن الذى يلى حرف الاستفهام أنت ثم ابتدأت هذا وليس قبله حرف استفهام ولا شيء هو بالفعل وتقديمه أولى. إلا أنك إن شئت نصبته كما تنصب زيدا ضربته، فهو عربى جيد، وأمره " ها " هنا على قولك: زيد ضربته.

فإن قلت: أكل يوم زيدا تضربه فهو نصب، كقولك: أزيدا تضربه

الصفحة السابقة الصفحة التالية