الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص109
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
وكذلك: آلدار أنت نازل فيها.
وتقول: أعمرا أنت واجد عليه، وأخالدا أنت عالم به، وأزيدا أنت راغب فيه، لأنك لو ألقيت عليه وبه وفيه مما ها هنا لتعتبر، لم يكن ليكون إلا مما ينتصب، كأنه قال: أعبد الله أنت ترغب فيه، وأعبد الله أنت تعلم به، وأعبد الله أنت تجد عليه، فإنما استفهمته عن علمه به ورغبته فيه فى حال مسألتك.
ولو قال: آلدار أنت نازل فيها، فجعل نازلا اسما رفع، كأنه قال: آلدار أنت رجل فيها.
ولو قال: ازيد أنت ضاربة فجعله بمنزلة قولك: " أزيدا " أنت أخوه جاز. ومثل ذلك فى النصب: أزيدا أنت محبوس عليه، وأزيدا أنت مكابر عليه. وإن لم يرد به الفعل وأراد به وجه الاسم رفع.
وكذلك جميع هذا، فمفعول مثل يفعل، وفاعل مثل يفعل.
ومما يجرى مجرى فاعل من أسماء الفاعلين فواعل، أجروه مجرى فاعلة حيث كانوا جمعوه وكسروه عليه، كما فعلوا ذلك بفاعلين وفاعلات. فمن ذلك قولهم: هن حواج بيت الله. وقال أبو كبير الهذلي:
مما حملن به وهن عواقد ... حبك النطاق فعاش غير مهبل
