الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص110
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
وقال العجاج:
أوالفا مكة من ورق الحمى ...
وقد جعل بعضهم فعالا بمنزلة فواعل، فقالوا: قطان مكة، وسكان البلد الحرام، لأنه جمع كفواعل.
وأجروا اسم الفاعل، إذا أرادوا أن يبالغوا فى الأمر، مجراه إذا كان على بناء فاعل، لأنه يريد به ما أراد بفاعل من إيقاع الفعل، إلا أنه يريد أن يحدث عن المبالغة. فما هو الأصل الذى عليه أكثر هذا المعنى: فعول، وفعال ومفعال، وفعل. وقد جاء: فعيل كرحيم وعليم وقدير وسميع وبصير، يجوز فيهن ما جاز فى فاعل من التقديم والتأخير، والإضمار والإظهار. لو قلت: هذا ضروب رؤوس الرجال وسوق الإبل، على: وضروب سوق الإبل جاز، كما تقول: " هذا " ضارب زيد وعمرا، تضمر وضارب عمرا.
ومما جاز فيه مقدما ومؤخرا على نحو ما جاء فى فاعل، قول ذى الرمة:
هجوم عليها نفسه غير أنه ... متى يرم فى عينيه بالشبح ينهض
