الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص120
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
أبالأراجيز يا ابن اللؤم توعدني ... وفى الأراجيز خلت اللؤم والخور
أنشدناه يونس مرفوعا عنهم. وإنما كان التأخير أقوى لأنه " إنما " يجيء بالشك بعدما يمضى كلامه على اليقين، أو بعدما ما بتبدئ وهو يريد اليقين ثم يدركه الشك، كما تقول: عبد الله صاحب ذاك بلغنى، وكما قال: من يقول ذاك تدرى، فأخر ما لم يعمل فيأوله كلامه. وإنما جعل ذلك فيما بلغه بعدما مضى كلامه على اليقين، وفيما يدرى.
فإذا ابتدأ كلامه على ما فى نيته من الشك أعمل الفعل قدم أو أخر، كما قال: زيدا رأيت، ورأيت زيدا.
وكلما طال الكلام ضعف التأخير إذا أعملت، وذلك قولك: زيدا أخاك أظن، فهذا ضعيف كما يضعف زيدا قائما ضربت؛ لأن الحد أن يكون الفعل مبتدأ إذا عمل.
