شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص127

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

فصارت كأين.

وكذلك من وما، لأنهما يجريان معها ولا يفارقانها. تقول: من أمة الله ضربها، وما أمة الله أتاها، نصب فى كل ذا، لأنه أن يلى هذه الحروف الفعل أولى، كما أنه لو اضطر شاعر فى متى وأخواتها نصب. فقال: متى زيدا رأيته.

باب من الاستفهام يكون الاسم فيه رفعا لأنك تبتدئه لتنبه المخاطب، ثم تستفهم بعد ذلك

وذلك قولك: زيد كم مرة رأيته، وعبد الله هل لقيته، وعمرو هلا لقيته، وكذلك سائر حروف الاستفهام؛ فالعامل فيه الابتداء، كما أنك لو قلت: أرأيت زيدا هل لقيته، كان علمت هو العامل، فكذلك هذا. فما بعد المبتدإ من هذا الكلام فى موضع خبره.

فإن قلت: زيد كم مرة رأيت، فهو ضعيف، إلا أن تدخل الهاء، كما ضعف فى قوله: " كله لم أصنع ".

ولا يجوز أن تقول: زيدا هل رأيت، إلا أن تردي معنى الهاء مع ضعفه فترفع، لأنك قد فصلت بين المبتدإ وبين الفعل، فصار الاسم مبتدأ والفعل بعد حرف الاستفهام. ولو حسن هذا أو جاز لقلت: " قد علمت زيد كم ضرب،

الصفحة السابقة الصفحة التالية