شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص132

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

زيد. ولا يجوز أن تبتدئ بالأخ قبل الذى وتعمل فيه رأيت " أخاه زيد ". فكذلك لا يجوز النصب فى قولك: أذكر أن تلد ناقتك أحب إليك أم أنثى. وذلك أنك لو قلت: أخاه الذى رأيت زيد لم يجز، وأنت تريد: الذى رأيت أخاه زيد.

ومما لا يكون فى الاستفهام إلا رفعا " قولك ": أعبد الله أنت أكرم عليه أم زيد، وأعبد الله أنت له أصدق أم بشر، كأنك قلت: أعبد الله أنت أخوه أم بشر، لأن أفعل ليس بفعل، ولا اسم يجرى مجرى الفعل، وإنما هو بمنزلة حسن وشديد ونحو ذلك. ومثله: أعبد الله أنت له خير أم بشر.

وتقول: أزيد أنت له أشد ضربا أم عمرو، فإنما انتصاب الضرب كانتصاب زيد فى قولك: ما أحسن زيدا، وانتصاب وجه فى قولك: حسن وجه الأخ. فالمصدر هنا كغيره من الأسماء، كقولك: أزيد أنت له أطلق وجها أم فلان. وليس له سبيل إلى الإعمال، وليس له وجه فى ذلك.

ومما لا يكون فى الاستفهام إلا رفعا قولك: أعبد الله إن تره تضربه، وكذلك إن طرحت الهاء مع قبحه فقلت: أبعد الله إن تر تضرب، فليس للآخر سبيل على الاسم، لأنه مجزوم، وهو جواب الفعل الأول، وليس للفعل الأول سبيل، لأنه مع إن بمنزلة قولك: أعبد الله حين يأتيني أضرب فليس

الصفحة السابقة الصفحة التالية