شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص134

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

وتقول فى الخبر وغيره: إن زيدا تره تضرب، تنصب زيدا، لأن الفعل أن يلى إن أولى، كما كان ذلك فى حروف الاستفهام، وهى أبعد من الرفع لأنه لا يبنى فيها الاسم على مبتدإ.

وإنما أجازوا تقديم الاسم فى إن لأنها أم الجزاء ولا تزول عنه، فصار ذلك فيها كما صار فى ألف الاستفهام ما لم يجز فى الحروف الأخر.

وقال النمر بن تولب:

لا تجزعى إن منفسا أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعى

وإن اضطر شاعر فأجرى إذا مجرى إن فجازى بها قال: أزيد إذا تر تضرب، إن جعل تضرب جوابا. وإن رفعها نصب، لأنه لم يجعلها جوابا. وترفع الجواب حين يذهب الجزم من الأول فى اللفظ. والاسم ههنا مبتدأ إذا جزمت، نحو قولهم: أيهم يأتك تضرب، إذا جزمت، لأنك جئت بتضرب مجزوما بعد أن عمل الابتداء فى أيهم ولا سبيل له عليه. وكذلك هذا حيث جئت به مجزوما بعد أن عمل فيه الابتداء. وأما الفعل الأول فصار مع ما قبله بمنزلة

الصفحة السابقة الصفحة التالية