الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص135
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
حين وسائر الظروف.
وإن قلت: زيد إذا يأتينى أضرب، تريد معنى الهاء ولا تريد زيدا أضرب إذا يأتينى، ولكنك تضع أضرب ههنا مثل أضرب إذا جزمت وإن لم يكن مجزوما؛ لأن المعنى معنى المجازاة فى قولك: أزيد إن يأتك أضرب ولا تريد به أضرب زيدا، فيكون على أول الكلام، كما لم ترد بهذا أول الكلام، رفعت. وكذلك حين، إذا قلت: أزيد حين يأتيك تضرب.
وإنما رفعت الأول فى هذا كله لأنك جعلت تضرب وأضرب جوابا، فصار كأنه من صلته إذ كان من تمامه، ولم يرجع إلى الأول. وإنما ترده إلى الأول فيمن قال: إن تأتنى آتيك، وهو قبيح وإنما يجوز فى الشعر.
وإذا قلت: أزيد إن يأتك تضرب فليس تكون الهاء إلا لزيد، ويكون الفعل الآخر جوابا للأول. ويدلك على أنها لا تكون إلا لزيد أنك لو قلت: أزيد إن تأتك أمة الله تضربها لم يجز، لأنك ابتدأ زيدا ولا بد من خبر، ولا يكون ما بعده خبرا له حتى يكون فيه ضميره.
وإذا قلت: زيدا لم أضرب، أو زيدا لن أضرب، لم يكن فيه إلا النصب، لأنك لم توقع بعد لم ولن شيئا يجوز لك أن تقدمه قبلهما فيكون على غير حاله بعدهما " كما كان ذلك فى الجزاء ". ولن أضرب نفى لقوله:
