الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص143
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
هذا لم يبن على الفعل، ولكنه جاء على مثل قوله تعالى: " مثل الجنة التى وعد المتقون ". ثم قال بعد: " فيها أنهار من ماء "، فيها كذا وكذا. فغنما وضع المثل للحديث الذى بعده، فذكر أخبارا وأحاديث، فكأنه قال: ومن القصص مثل الجنة، أو مما يقص عليهكم مثل الجنة، فهو محمول على هذا الإضمار " ونحوه ". والله تعالى أعلم.
وكذلك " الزانية والزاني "، " كأنه " لما قال جل ثناؤه: " سورة أنزلناها فرضناها ". قال: فى الفرائض الزانية والزانى، " أو الزانية والزانى فى الفرائض ". ثم قال: فاجلدوا، فجاء بالفعل بعد أن مضى فيهما الرفع، كما قال:
وقائلة: خولان، فانكح فتاتهم
فجاء بالفعل بعد أن عمل فيه المضمر. وكذلك: " والسارق والسارقة " " كأنه قال: و " فيما فرض عليكم " السارق والسارقة، أو السارق والسارقة فيما فرض عليكم ". فإنما دخلت هذه الأسماء بعد قصص وأحاديث. ويحمل على نحو من هذا " ومثل ذلك ": " واللذان يأتيانها منكم فآذوهما ".
