شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص144

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

وقد يجرى هذا فى زيد وعمرو على هذا الحد، إذا كنت تخبر " بأشياء " أو توصي. ثم تقول: زيد، فيمن أوصى به فأحسن إليه وأكرمه.

وقد قرأ أناس: " والسارق والسارقة " و " الزانية والزانى "، وهو فى العربية على ما ذكرت لك من القوة. ولكن أبت العامة إلا القراءة بالرفع.

وإنما كان الوجه في الأمر والنهى النصب لأن حد الكلام تقديم الفعل، وهو فيه أوجب، إذ كان ذلك يكون فى ألف الاستفهام، لأنهما لا يكونان إلا بفعل.

وقبح تقديم الاسم فى سائر الحروف، لأنها حروف تحدث قبل الفعل. وقد يصير معنى حديثهن إلى الجزاء، والجزاء لا يكون إلا خبرا، وقد يكون فيهن الجزاء فى الخبر، وهى غير واجبة كحروف الجزاء فأجريت مجراها. والأمر ليس يحدث له حرف سوى الفعل، فيضارع حروف الجزاء، فيقبح حذف الفعل منه كما يقبح حذف الفعل بعد حروف الجزاء. وإنما يقبح حذف الفعل وإضماره بعد حروف الاستفهام لمضارعتها حروف الجزاء.

وإنما قلت: زيدا اضربه، واضربه مشغولة بالهاء، لأن الأمر والنهى لا يكونان إلا بالفعل، فلا يستغنى عن الإضمار إن لم يظهر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية