الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص148
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
وكذلك: إنى زيد لقيته، وأنا عمرو ضربته، وليتنى عبد الله مررت به، لأنه إنما هو اسم مبتدأ " ثم ابتدئ بعده "، أو اسم قد عمل فيه عامل ثم ابتدئ بعده الكلام فى موضع خبره.
فأما قوله عز وجل: " إنا كل شيء خلقناه بقدر "، فإنما هو على قوله: زيدا ضربته، وهو عربى كثير. وقد قرأ بعضهم: " وأما ثمود فهديناهم "، إلا أن القراءة لا تخالف؛ لأن القراءة السنة.
وتقول: كنت عبد الله لقيته، لأنه ليس من الحروف التى ينصب ما بعدها كحروف الاستفهام وحروف الجزاء ولا ما شبه بها، وليس بفعل ذكرته ليعمل في شيء فينصبه أو يرفعه، ثم يضم إلى الكلام الأول الاسم بما يشرك " به "، كقولك: زيدا ضربت وعمرا مررت به، ولكنه شيء عمل فى الاسم، ثم وضعت هذا فى موضع خبره، مانعا له أن ينصب، كقولك: كان عبد الله أبوه منطلق. ولو قلت: كنت أخاك وزيدا مررت به نصبت، لأنه قد أنفذ إلى مفعول ونصب ثم ضممت إليه اسما وفعلا.
