الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص150
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
أراد به ما أراد إذا لم يكن قبله شيء، لأنها ليست مما يضم به الشيء إلى الشيء كحروف الاشتراك، فكذلك ترك الواو فى الأول هو كدخول اللام هنا. وإن شاء نصب، كما قال الشاعر، وهو المرار الأسدى:
فلو أنها إياك عضتك مثلها ... جررت على ما شئت نحرا وكلكلا
هذا باب من الفعل يستعمل فى الاسم ثم يبدل مكان ذلك الاسم اسم آخر فيعمل فيه كما عمل فى الأول
وذلك قولك: رأيت قومك أكثرهم، ورأيت بنى زيد ثلثيهم، ورأيت بنى عمك ناسا منهم، ورأيت عبد الله شخصه، وصرفت وجوهها أولها. فهذا يجيء على وجهين: على أنه أراد: رأيت أكثر قومك، و " رأيت " ثلثى قومك، وصرفت وجوه أولها، ولكنه ثنى الاسم توكيدا، كما قال جل ثناؤه: " فسجد الملائكة كلهم
