شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص152

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

ورأيت عمرا، أن يكون أراد أن يقول: رأيت عمرا أو رأيت ابا زيد، فغلط أو نسى، ثم استدرك كلامه بعد؛ " وإما أن يكون أضرب عن ذلك فنحاه وجعل عمرا مكانه ".

فأما الأول فجيد عربى، مثله قوله عز وجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع عليه سبيلا " لأنهم من الناس. ومثله إلا أنهم أعادوا حرف الجر: " قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين اشتضعفوا لمن آمن منهم ".

ومن هذا الباب " قولك ": بعت متاعك أسفله قبل أعلاه، واشتريت متاعك أسفله أسرع من اشترائى أعلاه، واشتريت متاعك بعضه أعجل من بعض، وسقيت إبلك صغارها أحسن من سقي كبارها، وضربت الناس بعضهم قائما وبعضهم قاعدا، فهذا لا يكون فيه إلا النصب؛ لأن ما ذكرت بعده ليس مبنيا عليه فيكون مبتدأ، وإنما هو من نعت الفعل، زعمت أن بيعه أسفله كان قبل بيعه أعلاه، وأن الشراء كان فى بعض أعجل من بعض، وسقيه الصغار كان أحسن من سقيه الكبار، ولم تجعله خبرا لما قبله.

ومن ذلك قولك: مررت بمتاعك بعضه مرفوعا وبعضه مطروحان فهذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية