الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص176
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
" و " تقول على هذا الحد: سرقت الليل أهل الدار، فتجرى الليلة على الفعل فى سعة الكلام، كما قال: صيد عليه يومان، وولد له ستون عاما. فاللفظ يجرى على قوله: هذا معطى زيد درهما، والمعنى إنما هو فى الليلة، وصيد عليه فى اليومين، غير أنهم أوقعوا الفعل عليه لسعة الكلام.
وكذلك لو قلت: هذا مخرج اليوم الدرهم وصائد اليوم الوحش.
ومثل ما أجرى مجرى هذا فى سعة الكلام والاستخفاف قوله عز وجل: " بل مكر الليل والنهار ". فالليل والنهار لا يمكران، ولكن المكر فيهما.
فإن نونت فقلت: يا سارقا الليلة أهل الدار، كان حد الكلام أن يكون أهل الدار على سارق منصوبا، ويكون الليلة ظرفا، لأن هذا موضع انفصال. وإن شئت أجريته على الفعل على سعة الكلام.
ولا يجوز: يا سارق الليلة أهل الدار إلا فى شعر، كراهية أن يفصلوا
