شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص231

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

ومما يجيء توكيدا وينصب قوله: سير عليه سيرا، وانطلق به انطلاقا، وضرب به ضربا، فينصب على وجهين: أحدهما على أنه حال، على حد قولك: ذهب به مشيا وقتل به صبرا. وإن وصفته على هذا الحد كان نصبا، تقول: سير به سيرا عنيفا، كما تقول: ذهب به مشيا عنيفا.

وإن شئت نصبته على إضمار فعل آخر، ويكون بدلا من اللفظ بالفعل فتقول: سير عليه سيرا وضرب به ضربا، كأنك قلت بعد ما قلت: سير عليه وضرب به: يسيرون سيرا ويضربون ضربا، وينطلقون انطلاقا، ولكنه صار المصدر بدلا من اللفظ بالفعل، نحو يضربون وينطلقون، وجرى على قوله: إنما أنت سيرا سيرا، وعلى قوله: الحذر الحذر. وإن أنت قلت على هذا المعنى: سير عليه وضرب به الضرب جاز، على قوله: الحذر الحذر، وعلى ما جاء فيه الألف واللام نحو العراك وكان بدلا من اللفظ بالفعل، وهو عربى جيد حسن.

ومثله: سير عليه سير البريد، وإن وصفت على هذه الحال لم يغيره الوصف كما لم يغير الوصف ما كان حالا.

ولا يجوز أن تدخل الألف واللام فى السير إذا كان حالا، كما لم يجز أن تقول: ذهب به المشى العنيف وأنت تريد أن تجعله حالا. قال الراعى:

الصفحة السابقة الصفحة التالية