الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص230
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
لا تضربان، وإنما المعنى: كم ضرب الذى وقع به الضرب من ضربة، فأجابه على هذا المعنى، ولكنه اتسع واختصر.
وكذلك هذه المصادر التى عملت فيها أفعالها إنما يسأل عن هذا المعنى، وكلنه يتسع ويخزل الذى يقع به الفعل اختصارا واتساعا. وقد علم أن الضرب لا يضرب.
ومن ذلك: سير عليه خرجتان، وصيد عليه مرتان. وليس ذلك بأبعد من قولك: ولد له ستون عاما.
وسمعت من أثق به من العرب يقول: بسط عليه مرتان، وإنما يريد: بسط عليه العذاب مرتين.
وتقول: سير عليه طوران: طور كذا وطور كذا، والنصب ضعيف جدا إذا ثنيت كقولك: طور كذا وطور كذا. وقد يكون في هذا النصب إذا أضمرت.
وقد تقول: سير عليه مرتين، تجعله على الدهر، أى ظرفا. وتقول: سير عليه طورين، وتقول: ضرب به ضربتين، أى قدر ضربتين من الساعات، كما تقول: سير عليه ترويحتين. فهذا على الأحيان.
ومثل ذلك: انتظر به نحر جزورين، إنما جعله على الساعات، كما قال: مقدم الحاج وخفوق النجم، فكذلك جعله ظرفا. وقد يجوز فيه الرفع إذا شغلت به الفعل.
وإن جعلت المرتين، وما أشبههما مثل السير رفعت ونصبت إذا أضمرت.
