الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص25
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
ويحذفون ويعوضون، ويستغنون بالشيء عن الشيء الذي أصله في كلامهم أن يستعمل حتى يصير ساقطا. وسترى ذلك إن شاء الله.
فما حذف وأصله في الكلام غير ذلك. لم يك ولا أدر، وأشباه ذلك. وأما استغناؤهم بالشيء عن الشيء فإنهم يقولون يدع ولا يقولون ودع، استغنوا عنها بترك. وأشباه ذلك كثير.
والعوض قولهم: زنادقة وزناديق، وفرازنة وفرازين، حذفوا الياء وعوضوها الهاء. وقولهم أسطاع يسطيع وإنما هي أطاع يطيع، زادوا السين عوضا من ذهاب حركة العين من أفعل. وقولهم اللهم، حذفوا " يا " وألحقوا الميم عوضا.
هذا باب الاستقامة من الكلام والإحالة
فمنه مستقيم حسن، ومحال، ومستقيم كذب، ومستقيم قبيح، وما هو محال كذب.
فأما المستقيم الحسن فقولك: أتيتك أمس وسآتيك غدا، وسآتيك أمس.
