الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص24
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
سوى الابتداء والجار على المبتدأ. ألا ترى أن ما كان مبتدأ قد تدخل عليه هذه الأشياء حتى يكون غير مبتدأ، ولا تصل إلى الابتداء ما دام مع ما ذكرت لك إلا أن تدعه. وذلك أنك إذا قلت عبد الله منطلق إن شئت أدخلت رأيت عليه فقلت رأيت عبد الله منطلقا، أو قلت كان عبد الله منطلقا، أو مررت بعبد الله منطلقا، فالمبتدأ أول جزء كما كان الواحد أول العدد، والنكرة قبل المعرفة.
هذا باب اللفظ للمعاني
اعلم أن من كلامهم اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين، واختلاف اللفظين والمعنى واحد، واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين. وسترى ذلك إن شاء الله تعالى.
فاختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين هو نحو: جلس وذهب. واختلاف اللفظين والمعنى واحد نحو: ذهب وانطلق. واتفاق اللفظين والمعنى مختلف قولك: وجدت عليه من الموجدة، ووجدت إذا أردت وجدان الضالة. وأشباه هذا كثير.
هذا باب ما يكون في اللفظ من الأعراض
اعلم أنهم مما يحذفون الكلم وإن كان أصله في الكلام غير ذلك،
