الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص248
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
وكذلك: رويد إذا لم تلحق فيها الكاف، تجري هذا المجرى. وكذلك الحروف التي هي أسماء للفعل جميعا، تجرى هذا المجرى، لحقتها الكاف أو لم تلحقها، إلا أن هلم إذا لحقتها لك، فإن شئت حملت أجمعين ونفسك على الكاف المجرورة، فتقول: هلم لكم أجمعين وهلم لكم أنفسكم. ولا يجوز أن تعطف على الكاف المجرورة الاسم، لأنك لا تعطف المظهر على المضمر المجرور. ألا ترى أنه يجوز لك أن تقول: هذا لك نفسك ولكم أجمعين، ولا يجوز أن تقول: هذا لك وأخيك. وإن شئت حملت المعطوف والصفة على المضمر المرفوع فى النية، فتقول: هلم لك أنت وأخوك، وهلم لكم أجمعون. كأنك قلت: تعالوا أنتم أجمعون، وتعال أنت وأخوك. فإن لم تلحق لك جرت مجرى رويد.
هذا باب من الفعل سمى الفعل فيه بأسماء مضافة
ليست من أمثلة الفعل الحادث، ولكنها بمنزلة الأسماء المفردة التى كانت للفعل، نحو رويد وحيهل، ومجراهن واحد وموضعهن من الكلام الأمر والنهى إذا كانت للمخاطب المأمور والمنهى.
وإنما استوت هي ورويد وما أشبه رويد كما استوى المفرد والمضاف إذا كانا اسمين، نحو عبد الله وزيد، مجراهما في العربية سواء.
ومنها ما يتعدى المأمور إلى مأمور به، ومنها ما يتعدى المنهى إلى المنهى عنه، ومنها ما لا يتعدى المأمور ولا المنهى.
