الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص261
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
فلا إليه " أى إن لا تكن له فى الناس حظية فإني غير ألية، كأنها قالت في المعنى: إن كنت ممن لا يحظى عنده فإنى غير ألية. ولو عنت بالحظية نفسها لم يكن إلا نصبا إذا جعلت الحظية على التفسير الأول.
ومثل ذلك: قد مررت برجل إن طويلا وإن قصيرا، وامرر بأيهم أفضل إن زيدا وإن عمرا، وقد مررت برجل قبل إن زيدا وإن عمرا لا يكون فى هذا إلا النصب، لأنه لا يجوز أن تحمل الطويل والقصير على غير الأول، ولا زيدا ولا عمرا. وأما إن حق وإن كذب فقد تستطيع أن لا تحمله على الأول، فتقول: إن كان فيه حق أو كان فيه كذب، أو إن وقع حق أو باطل. ولا يستقيم فى ذا أن تريد غير الأول إذا ذكرته، ولا تستطيع أن تقول: إن كان فيه طويل أو كان فيه زيد، ولا يجوز على إن وقع.
وقال ليلى الأخيلية:
لا تقربن الدهر آل مطرف ... إن ظالما أبدا وإن مظلوما
