شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص263

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

صالحا فطالح. ولا يجوز أن يضمر الجار، ولكنهم لما ذكروه فى أول كلامهم شبهوه بغيره من الفعل. وكان هذا عندهم أقوى إذا أضمرت رب ونحوها فى قولهم:

وبلدة ليس بها أنيس

ومن ثم قال يونس: امرر على أيهم أفضل إن زيدا وإن عمرو. يعنى: إن مررت بزيد أو مررت بعمرو.

واعلم أنه لا ينتصب شيء بعد إن ولا يرتفع إلا بفعل؛ لأن إن من الحروف التى يبنى عليها الفعل، وهى إن المجازاة، وليست من الحروف التى يبتدأ بعدها الأسماء ليبنى عليها الأسماء. فإنما أراد بقوله: إن زيد وإن عمرو، إن مررت بزيد أو مررت بعمرو، فجرى الكلام على فعل آخر، وانجر الاسم بالباء لأنه لا يصل إليه الفعل إلا بالباء، كما أنه حين نصبه كان محمولا على كان أخر لا على الفعل الأول. ومن رأى الجر فى هذا قال: مررت برجل

الصفحة السابقة الصفحة التالية