الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص274
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
إياك فأتقين والأسد، وكأنه قال: إياى لأتقين والشر. فإياك متقى والأسد والشر متقيان، فكلاهما مفعول ومفعول منه.
ومثله: إياى وأن يحذف أحدكم الأرنب. ومثله: إياك، وإياه، وإياى، وإياه، كأنه قال: إياك باعد، وإياه، أو نح.
وزعم أن بعضهم يقال له: إياك، فيقول: إياى، كأنه قال: إياى أحفظ وأحذر.
وحذفوا الفعل من إياك لكثرة استعمالهم إياه فى الكلام، فصار بدلا من الفعل، وحذفوا كحذفهم: حينئذ الآن، فكأنه قال: احذر الأسد، ولكن لا بد من الواو لأنه اسم مضموم إلى آخر.
ومن ذلك: رأسه والحائط، كأنه قال: خل أو دع رأسه والحائط، فالرأس مفعول والحائط مفهول معه، فانتصبا جميعا.
ومن ذلك قولهم: شأنك والحج، كأنه قال: عليك شأنك مع الحج. ومن ذلك: امرأ ونفسه، كأنه قال: دع امرأ مع نفسه، فصارت الواو في معنى مع كما صارت فى معنى مع فى قولهم: ما صنعت وأخاك. وإن شئت
