شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص273

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

ومن العرب من يقول: متعرض، ومنهم من يقول: صادق والله. وكل عربى.

ومثله: غضب الخيل على اللجم، كأنه قال: غضبت، أو رآه غضبان فقال: غضب الخيل، فكأنه بمنزلة قوله: غضبت غضب الخيل على اللجم. ومن العرب من يرفع فيقول: غضب الخيل على اللجم، فرفعه كما رفع بعضهم: الظباء على البقر.

ومثله أن تسمع الرجل ذكر رجلا فتقول: أهل ذاك وأهله، أى ذكرت أهله، لأنك فى ذكره، تحمله على المعنى. وإن شاء رفع على هو. ونصبه وتفسيره تفسير خير مقدم.

هذا باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره استغناء عنه

وسأمثله لك مظهرا لتعلم ما أرادوا، إن شاء الله تعالى.

هذا باب ما جرى منه على الأمر والتحذير

وذلك قولك إذا كنت تحذر: إياك. كأنك قلت: إياك بح، وإياك باعد، وإياك اتق، وما أشبه ذا. ومن ذلك أن تقول: نفسك يا فلان، أى اتق نفسك، إلا أن هذا لا يجوز فيه إظهار ما أضمرت، ولكن ذكرته لأمثل لك ما لا يظهر إضماره.

ومن ذلك أيضا قولك: إياك والأسد، وإياى والشر، كأنه قال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية