الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص279
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
أنشدناه منصوبا، وزعم أن العرب كذا تنشده.
واعلم أنه لا يجوز أن تقول: إياك زيدا، كما أنه لا يجوز أن تقول: رأسك الجدار، حتى تقول: من الجدار أو والجدار. وكذلك أن تفعل، إذا أردت إياك والفعل. فإذا قلت: إياك أن تفعل، تريد إياك أعظ مخافة أن تفعل، أومن أجل أن تفعل جاز، لأنك لا تريد أن تضمه إلى الاسم الأول، كأنك قلت: إياك نح لمكان كذا وكذا.
ولو قلت: إياك الأسد، تريد من الأسد، لم يجز كما جاز فى أن، إلا أنهم زعموا أن ابن أبى إسحاق أجاز هذا البيت في شعر:
إياك إياك المراء فإنه ... إلى الشر دعاء وللشر جالب
كأنه قال: إياك، ثم أضمر بعد إياك فعلا آخر، فقال: اتق المراء.
وقال الخليل: لو أن رجلا قال: إياك نفسك لم أعنفه، لأن هذه الكاف مجرورة.
وحدثنى من لا أتهم عن الخليل أنه سمع أعرابيا يقول: إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب.
