الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص280
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
هذا باب يحذف منه الفعل لكثرته فى كلامهم حتى صار بمنزلة المثل
وذلك قولك: " هذا ولا زعماتك ". أى: ولا أتوهم زعماتك. ومن ذلك قول الشاعر، وهو ذو الرمة، وذكر الديار والمنازل:
ديار مية إذا مى مساعفة ... ولا يرى مثلها عجم ولا عرب
كأنه قال: أذكر ديار مية. ولكنه لا يذكر أذكر لكثرة ذلك فى كلامهم، واستعمالهم إياه، ولما كان فيه من ذكر الديار قبل ذلك، ولم يذكر: ولا أتوهم زعماتك لكثرة استعمالهم إياه، ولاستدلاله مما يرى من حاله أنه ينهاه عن زعمه.
ومن ذلك قول العرب: " كليهما وتمرا "، فذا مثل قد كثر
