شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص302

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

ألا ترى أنه يريد معنى مع، والاسم يعمل فيه ما.

ومثل ذلك قول العرب: إنك ما وخيرا، تريد: إنك مع خير. وقال، وهو لأبى عنترة العبسى:

فمن يك سائلا عنى فإنى ... وجروة لا ترود ولا تعار

فهذا كله ينتصب انتصاب إنى وزيدا منطلقان، ومعناهن مع، لأن إني ها هنا بمنزلة الابتداء ليست بفعل ولا اسم بمنزلة الفعل.

وكيف أنت وزيد، وأنت وشأنك، مثالهما واحد، لأن الابتداء وكيف وما وأنت، يعملن فيما كان معناه مع بالرفع فيحسن، ويحمل على " المبتدإ كما يحمل على " الابتداء. ألا ترى أنك تقول: ما أنت وما زيد فيحسن، ولو قلت: ما صنعت وما زيد، لم يحسن ولم يستقم إذا أردت معنى ما صنعت وزيدا، ولم يكن لتعمل ما أنت وكيف أنت، عمل صنعت، وليستا بفعل، ولم

الصفحة السابقة الصفحة التالية