شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص303

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

نرهم أعملوا شيئا من هذا كذا. فإذا نصبت فكأنك قلت: ما صنعت زيدا مثل ضربت زيدا ورأيت. ولم نر شيئا من هذا ليس بفعل فعل به هذا فتجريه مجرى الفعل.

وزعموا أن ناسا يقولون: كيف أنت وزيدا، وما أنت وزيدا. وهو قليل فى كلام العرب، ولم يحملوا الكلام على ما ولا كيف، ولكنهم حملوه على الفعل، على شيء لو ظهر حتى يلفظوا به لم ينقض ما أرادوا من المعنى حين حملوا الكلام على ما وكيف، كأنه قال: كيف تكون وقصعة من ثريد، وما كنت وزيدا؛ لأن كنت وتكون يقعان ها هنا كثيرا ولا ينقضان ما تريد من معنى الحديث. فمضى صدر الكلام وكأنه قد تكلم بها " وإن كان لم يلفظ بها، لوقوعها ههنا كثيرا ". ومن ثم أنشد بعضهم:

فما أنا والسير فى متلف ... يبرح بالذكر الضابط

الصفحة السابقة الصفحة التالية