شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص335

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

هذا باب ما ينتصب فيه المصدر كان فيه الألف واللام أو لم يكن فيه على إضمار الفعل المتروك إظهاره، لأنه يصير فى الإخبار والاستفهام بدلا من اللفظ بالفعل، كما كان الحذر بدلا من احذر فى الأمر

وذلك قولك: ما أنت إلا سيرا، وإلا سيرا سيرا، وما أنت إلا الضرب الضرب، وما أنت إلا قتلا قتلا، وما أنت ألا سير البريد " سير البريد ". فكأنه قال فى هذا كله: ما أنت إلا تفعل فعلا، وما أنت إلا تفعل الفعل، ولكنهم حذفوا الفعل لما ذكرت لك.

وصار فى الاستفهام والخبر بمنزلته فى الأمر والنهى لأن الفعل يقع ههنا كما يقع فيهما، وإن كان الأمر والنهى أقوى، لأنهما لا يكونان بغير فعل، فلم يمتنع المصدر ههنا " أن ينتصب "، لأن العمل يقع ههنا مع المصدر فى الاستفهام " والخبر، كما يقع فى الأمر والنهى، والآخر غير الأول كما كان ذلك فى الأمر والنهى، إذا قلت: ضربا فالضرب غير المأمور ".

وتقول: زيد سيرا سيرا، وإن زيدا سيرا سيرا، وكذلك فى ليت ولعل ولكن وكأن وما أشبه ذلك، " وكذلك إن قلت: أنت الدهر سيرا سيرا "، وكان عبد الله الدهر سيرا سيرا، وأنت مذ اليوم سيرا سيرا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية