الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص338
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
وأما ما ينتصب فى الاستفهام من هذا الباب فقولك: أقياما يا فلان والناس قعود، وأجلوسا والناس يعدون، لا يريد أن يخبر أنه يجلس ولا أنه قد جلس وانقضى جلوسه، ولكنه يخبر أنه فى تلك الحال فى جلوس وفى قيام.
وقال الراجز، وهو العجاج:
أطربا وأنت قنسرى ...
وإنما أراد: أتطرب، أى أنت فى حال طرب؟ ولم يرد أن يخبر عما مضى ولا عما يستقبل.
ومن ذلك قول بعض العرب: " أغدة كغدة البعير وموتا فى بيت سلولية "، كأنه إنما أراد: أأغد غدة كغدة البعير وأموت موتا فى بيت سلولية. وهو بمنزلة أطربا، وتفسيره كتفسيره.
