شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص339

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

وقال جرير:

أعبدا حل فى شعبى غريبا ... ألؤما لا أبا لك واغترابا

يقول: أتلؤم لؤما وأتغترب اغترابا، وحذف الفعلين فى هذا الباب، لأنهم جعلوه بدلا من اللفظ بالفعل، وهو كثير فى كلام العرب.

" وأما عبدا فيكون على ضربين: إن شئت على النداء، وإن شئت على قوله: أتفتخر عبدا، ثم حذف الفعل ".

وكذلك إن أخبرت ولم تستفهم، تقول: سيرا سيرا، عنيت نفسك أو غيرك، وذلك أنك رأيت رجلا فى حال سير أو كنت في حال سير، أو ذكر رجل يسير أو ذكرت أنت بسير، وجرى كلام يحسن بناء هذا عليه كما حسن فى الاستفهام. لأنك إنما تقول: أطربا وأسيرا، إذا رأيت ذلك من الحال أو ظننته فيه.

وعلى هذا يجرى هذا الباب إذا كان خبرا أو استفهاما، إذا رأيت رجلا فى حال سير أو ظننته فيه، فأثبت ذلك له.

وكذلك " أنت " فى الاستفهام، إذا قلت: أأنت سيرا. ومعنى هذا الباب أنه فعل متصل فى حال ذكرك إياه استفهمت أو أخبرت، وأنك فى حال ذكرك شيئا من هذا الباب تعمل فى تثبيته لك أو لغيرك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية