شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص347

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

وزعم يونس أن من العرب من يقول: عائذ بالله، يريد: أنا عائذ بالله، كأنه أمر قد وقع، بمنزلة الحمد لله وما أشبهه.

وزعم الخليل رحمه الله أن رجلا لو قال: أتميمى، يريد: " أنت " ويضمرها لأصاب.

وإنما كان النصب ها هنا الوجه لأنه موضع يكون الاسم فيه عاقبا للفظ بالفعل، فاختير فيه كما يختار فيما مضى من المصادر التى فى غير الأسماء. والرفع جيد لأنه المحدث عنه والمستفهم. ولو قال: أعور وذو ناب، كان مصيبا.

وزعم يونس أنهم يقولون: عائذ بالله. فإن أظهر هذا المضمر لم يكن إلا الرفع، إذ جاز الرفع وأنت تضمر، وجاز لك أن تحمل عليه المصدر، وهو غيره، فى قوله: أنت سر سير فلم يجز حيث أظهر الاسم عندهم إلا الرفع، كما أنه لو أظهر الفعل الذى هو بدل منه لم يكن إلا نصبا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية