شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص348

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

فكما لم يجز فى الإضمار أن تضمر بعد الرفع ناصبا كذلك لم تضمر بعد الإظهار، وصار المبتدأ والفعل يعمل كل واحد منهما على " حدة فى هذا الباب، لا يدخل واحد على " صاحبه.

باب ما يجيء من المصادر مثنى منتصبا على إضمار الفعل المتروك إظهاره

وذلك قولك: حنانيك، كأنه قال: تحننا بعد تحنن، " كأنه يسترحمه ليرحمه "، ولكنهم حذفوا الفعل لأنه صار بدلا منه.

ولا يكون هذا مثنى إلا فى حال إضافة، كما لم يكن سبحان الله ومعاذ الله إلا مضافا. فحنانيك لا يتصرف، كما لا يتصرف سبحان الله وما أشبه ذلك. قال الشاعر، وهو طرفة بن العبد:

أبا منذر أفنيت فأستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشر أهون من بعض

وزعم الخليل رحمه الله أن معنى التثنية أنه أراد تحننا بعد تحنن، كأنه قال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية