شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص363

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

هذا باب ما يختار فيه الرفع إذا ذكرت المصدر الذى يكون علاجا

وذلك إذا كان الآخر هو الأول.

وذلك نحو قولك: له صوت صوت حسن؛ لأنك إنما أردت الوصف، كأنك قلت: له صوت حسن، وإنما ذكرت الصوت توكيدا ولم ترد أن تحمله على الفعل، لما كان صفة، وكان الآخر هو الأول، كما قلت: ما أنت إلا قائم وقاعد، حملت الآخر على أنت لما كان الآخر هو الأول.

ومثل ذلك: له صوت أيما صوت، وله صوت مثل صوت الحمار لأن أيا والمثل صفة أبدا. وإذا قلت: أيما صوت، فكأنك قلت: له صوت حسن جدا، وهذا صوت شبيه بذلك. فأى ومثل هما الأول.

فالرفع فى هذا أحسن، لأنك ذكرت اسما يحسن أن يكون هذا الكلام منه يحمل عليه، كقولك: هذا رجل مثلك، وهذا رجل حسن، وهذا رجل أيما رجل.

وأما: له صوت صوت حمار، فقد علمت أن صوت حمار ليس بالصوت الأول، وإنما " جاز " رفعه على سعة الكلام، كما جاز لك أن تقول: ما أنت إلا سير.

الصفحة السابقة الصفحة التالية