الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص381
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
واعلم أنه قد تدخل الألف واللام فى التوكيد فى هذه المصادر المتمكنة التى تكون بدلا من اللفظ بالفعل: كدخولها فى الأمر والنهى والخبر والاستفهام، فأجرها فى هذا الباب مجراها هناك.
وكذلك الإضافة بمنزلة الألف واللام.
فأما المضاف فقول الله تبارك وتعالى: " وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله " وقال الله تبارك وتعالى: " ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم. وعد الله لا يخلف الله وعده ". وقال جل وعز: " الذى أحسن كل شيء خلقه ". وقال جل ثناؤه: " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم ". ومن ذلك: الله أكبر دعوة الحق. لأنه لما قال جل وعز: " مر السحاب "، وقال: " أحسن كل شيء "، علم أنه خلق وصنع، ولكنه وكد وثبت للعباد. ولما قال: " حرمت عليكم أمهاتكم " حتى انقضى الكلام، علم الخاطبون أن هذا مكتوب عليهم، مثبت عليهم، وقال: كتاب الله، توكيدا كما قال: صنع الله، وكذلك: وعد الله، لأن الكلام الذى قبله وعد
