الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص382
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
وصنع، فكأنه قال جل وعز: وعدا وصنعا وخلقا وكتابا. وكذلك: دعوة الحق؛ لأنه قد علم أن قولك: الله أكبر، دعاء الحق ولكنه توكيد، كأنه قال: دعاء حقا. قال رؤبة:
إن نزارا أصبحت نزارا ... دعوة أبرار دعوا أبرارا
لأن قولك: أصبحت نزارا، بمنزلة: هم على دعوة بارة.
وقد زعم بعضهم أن كتاب الله " نصب " على قوله: عليكم كتاب الله. وقال: قوم صبغة الله منصوبة على الأمر. وقال بعضهم: لا بل توكيدا. والصبغة: الدين.
وقد يجوز الرفع فيما ذكرنا أجمع على أن يضمر شيئا هو المظهر، كأنك قلت: ذاك وعد الله، وصبغة الله، أو هو دعوة الحق. على هذا ونحوه رفعه. ومن ذلك قوله جل وعز: " كأن لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ "، كأنه قال: ذاك بلاغ.
