شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص43

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

وتقول: كسوت زيدا ثوبا فتجاوز إلى مفعول آخر، وتقول: كسى زيد ثوبا، فلا تجاوز الثوب، لأن الأول بمنزلة المنصوب، لأن المعنى واحد وإن كان لفظه لفظ الفاعل.

هذا باب المفعول الذي يتعداه فعله إلى مفعولين، وليس لك أن تقتصر على أحدهما دون الآخر.

وذلك قولك: نبئت زيدا أبا فلان. لما كان الفاعل يتعدى إلى ثلاثة تعدى المفعول إلى اثنين. وتقول أرى عبد الله أبا فلان، لأنك لو أدخلت في هذا الفعل الفاعل وبنيته له لتعداه فعله إلى ثلاثة مفعولين.

وأعلم أن الأفعال إذا انتهت ههنا فلم تجاوز، تعدت إلى جميع ما تعدى إليه الفعل الذي لا يتعدى المفعول. وذلك قولك: أعطى عبد الله الثوب إعطاء جميلا، ونبئت زيدا أبا فلان تنبيئا حسنا، وسرق عبد الله الثوب الليلة، لا تجعله ظرفا ولكن على قولك يا مسروق الليلة الثوب، صير فعل المفعول والفاعل حيث انتهى فعلهما بمنزلة الفعل الذي لا يتعدى فاعله ولا مفعوله، ولم يكونا ليكونا بأضعف من الفعل الذي لا يتعدى.

الصفحة السابقة الصفحة التالية