الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص422
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
صارا كالاسم الواحد " من قبل أنك لم ترد الواحد من الرجال الذين كل واحد منهم رجل، ولكنك أردت الواحد من الرجال الذين كل واحد منهم رجل ظريف، فهو نكرة، وإنما كان نكرة لأنه من أمة كلها له مثل اسمه. وذلك أن الرجال كل واحد منهم رجل، والرجال الظرفاء كل واحد منهم رجل ظريف، فاسمه يخلطه بأمته حتى لا يعرف منها.
فإن أطلت النعت فقلت: مررت برجل عاقل كريم مسلم، فأجره على أوله.
ومن النعت أيضا: مررت برجل أيما رجل، فأيما نعت للرجل فى كماله وبذه غيره، كأنه قال: مررت برجل كامل.
ومنه: مررت برجل حسبك من رجل. فهذا نعت للرجل بإحسابه إياك من كل رجل. وكذلك: كافيك من رجل، وهمك من رجل، " وناهيك من رجل "، ومررت برجل ما شئت من رجل، ومررت برجل شرعك من رجل، ومررت برجل هدك من رجل، " وبامرأة هدك من امرأة ". فهذا كله على معنى واحد، وما كان منه يجرى فيه الإعراب فصار نعتا لأوله جرى على أوله.
