الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص423
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
وسمعنا بعض العرب الموثوق بهم يقول: مررت برجل هدك من رجل، ومررت بامرأة هدتك من امرأة؛ فجعله فعلا " مفتوحا، كأنه قال: فعل وفعلت "، بمنزلة كفاك وكفتك.
ومن النعت أيضا: مررت برجل مثلك. فمثلك نعت على أنك قلت هو رجل كما أنك رجل، ويكون نعتا أيضا على أنه لم يزد عليك ولم ينقص عنك في شيء من الأمور. ومثله: مررت برجل مثلك، أى صورته شبيهة بصورتك، وكذلك: مررت برجل ضربك وشبهك. وكذلك نحوك، يجرين فى المعنى والإعراب مجرى واحدا، وهن مضافات إلى معرفة صفات لنكرة.
" ويونس يقول: هذا مثلك مقبلا، وهذا زيد مثلك، إذا قدمه جعله معرفة وإذا أخره جعله نكرة. ومن العرب من يوافقه على ذلك ".
ومنه: مررت برجل شر منك، فهو نعت على أنه نقص أن يكون مثله.
ومنه: مررت برجل خير منك، فهو نعت له بأنه قد زاد على أن يكون مثله.
ومنه: مررت برجل غيرك، فغيرك نعت يفصل به بين من نعته بغير وبين من أضفتها إليه حتى لا يكون مثله أو يكون مر باثنين.
ومنه: مررت برجل آخر، " فآخر " نعت على نحو غير.
