الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص425
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
ومما يكون مضافا إلى المعرفة ويكون نعتا للنكرة الأسماء التى أخذت من الفعل فأريد بها معنى التنوين. من ذلك: مررت برجل ضاربك، فهو نعت على أنه سيضربه، كأنك قلت: مررت برجل ضارب زيدا، ولكن حذف التنوين استخفافا. وإن أظهرت الاسم وأردت التخفيف والمعنى معنى التنوين، جرى مجراه حين كان الاسم مضمرا، وذلك قولك: مررت برجل ضاربه رجل؛ فإن شئت حملته على أنه سيفعل، وإن شئت على أنك مررت به وهو فى حال عمل، وذلك قوله عز وجل: " هذا عارض ممطرنا ". فالرفع ههنا كالجر فى باب الجر.
واعلم أن كل مضاف إلى معرفة وكان للنكرة صفة فإنه إذا كان موصوفا أو وصفا أو خبرا أو مبتدأ، بمنزلة النكرة المفردة. ويدلك على ذلك قول " الشاعر، وهو " جرير:
ظللنا بمستن الحرور كأننا ... لدى فرس مستقبل الريح صائم
