شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص424

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

ومنه: مررت برجل حسن الوجه، نعت الرجل بحسن وجهه ولم تجعل فيه الهاء هى إضمار الرجل، كما تقول: حسن وجهه، لأنه إذا قيل حسن الوجه علم أنه لا يعنى من الوجوه إلا وجهه.

ومثل ذلك: مررت بامرأة حسنة الوجه، إنما أدخلت الهاء فى الحسنة لأن الحسنة إنما وقعت نعتا لها ثم بلغت به بعد ما صار نعتا لها حيث أردت، فمن ثم صارت فيها الهاء. وليست بمنزلة حسن وجهه فى اللفظ وإن كان المعنى واحدا؛ لأن الحسن ههنا للأول ثم تضيفه إلى من تريد، وحسن الوجه مضاف إلى معرفة صفة للنكرة، فلما كانت صفة للنكرة أجريت مجراها كما جرت مجراها أخواتها مثل وما أشبهها.

ومما يكون نعتا للنكرة وهو مضاف إلى معرفة قول الشاعر، امرؤ القيس:

بمنجرد قيد الأوابد لاحه ... طراد الهوادى كل شأ ومغرب

ومنه أيضا: مررت على ناقة عبر الهواجر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية