الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص45
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
إلا نكرة، ولو كان هذا بمنزلة الثوب وزيد في كسوت لما جاز ذهبت راكبا، لأنه لا يتعدى إلى مفعول كزيد وعمرو. وإنما جاز هذا لأنه حال، وليس معناه كمعنى الثوب وزيد، فعمل كعمل غير الفعل ولم يكن أضعف منه، إذ كان يتعدى إلى ما ذكرت من الأزمنة والمصادر ونحوه.
هذا باب الفعل الذي يتعدى اسم الفاعل إلى اسم المفعول واسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد
فمن ثم ذكر على حدته ولم يذكر مع الأول، ولا يجوز فيه الاقتصار على الفاعل كما لم يجز في ظننت الاقتصار على المفعول الأول، لأن حالك في الاحتياج إلى الآخر ههنا كحالك في الاحتياج إليه ثمة. وسنبين لك إن شاء الله.
وذلك قولك: كان ويكون، وصار، وما دام، وليس وما كان نحوهن من الفعل مما لا يستغني عن الخبر. تقول: كان عبد الله أخاك، فإنما أردت أن تخبر عن الأخوة، وأدخلت كان لتجعل ذلك فيما مضى. وذكرت الأول كما ذكرت المفعول الأول في ظننت. وإن شئت قلت: كان أخاك عبد الله، فقدمت وأخرت كما فعلت ذلك في ضرب لأنه فعل مثله وحال التقديم والتأخير فيه كحاله في ضرب، إلا أن اسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد.
