شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص56

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

قائم " نصبت "، تقول: ما كان فيها أحد خيرا منك، وما كان أحد خيرا منك فيها، إلا أنك إذا أردت الإلغاء فكلما أخرت الذي تلغيه كان أحسن. وإذا أردت أن يكون مستقرا تكتفي به فكلما قدمته كان أحسن، لأنه إذا كان عاملا في شيء قدمته كما تقدم أظن وأحسب، وإذا ألغيت أخرته كما تؤخرهما، لأنهما ليسا يعملان شيئا.

والتقديم ههنا والتأخير " فيما يكون ظرفا أو يكون اسما، في العناية والاهتمام، مثله فيما ذكرت لك في باب الفاعل والمفعول. وجميع ما ذكرت لك من التقديم والتأخير " والإلغاء والاستقرار عربي جيد كثير، فمن ذلك قوله عز وجل: " ولم يكن له كفوا أحد ". وأهل الجفاء من العرب يقولون: ولم يكن كفوا له أحد، كأنهم أخروها حيث كانت غير مستقرة. وقال الشاعر:

لتقربن قربا جلذيا ... ما دام فيهن فصل حيا

فقد دجا الليل فهيا هيا ...

الصفحة السابقة الصفحة التالية