شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص57

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

هذا باب ما أجرى مجرى ليس في بعض المواضع بلغة أهل الحجاز، ثم يصير إلى أصله

وذلك الحرف " ما ". تقول: ما عبد الله أخاك، وما زيد منطلقا.

وأما بنو تميم فيجرونها مجرى أما وهل، أي لا يعلمونها في شيء وهو القياس، لأنه ليس بفعل وليس ما كليس، ولا يكون فيها إضمار.

وأما أهل الحجاز فيشبهونها بليس إذ كان معناها كمعناها، كما شبهوا بها لات في بعض المواضع، وذلك مع الحين خاصة، لا تكون لات إلا مع الحين، تضمر فيها مرفوعا وتنصب الحين لأنه مفعول به، ولم تمكن تمكنها ولم تستعمل إلا مضمرا فيها، لأنها ليس كليس في المخاطبة والإخبار عن غائب، تقول لست " ولست " وليسوا، وعبد الله ليس ذاهبا، فتبنى على المبتدإ وتضمر فيه، ولا يكون هذا في لات لا تقول: عبد الله لات منطلقا، ولا قومك لاتوا منطلقين.

ونظير لات في أنه لا يكون إلا مضمرا فيه: ليس ولا يكون في الاستثنار، إذا قلت أتوني ليس زيدا ولا يكون بشرا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية