شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص60

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

وزعموا أن بعضهم قال، وهو الفرزدق:

فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم ... إذ هم قريش وإذا ما مثلهم بشر

وهذا لا يكاد يعرف، كما أن " لات حين مناص " كذلك. ورب شيء هكذا، وهو كقول بعضهم: هذه ملحفة جديدة، في القلة.

وتقول: ما عبد الله خارجا ولا معن ذاهب، ترفعه على أن لا تشرك الاسم الآخر في ما ولكن تبتدئه، كما تقول: ما كان عبد الله منطلقا ولا زيد ذاهب، إذا لم تجعله على كان وجعلته غير ذاهب الآن. وكذلك ليس. وإن شئت جعلتها لا التي يكون فيها الاشتراك فتنصب كما تقوم في كان: ما كان زيد ذاهبا ولا عمرو منطلقا. وذلك قولك: ليس زيد ذاهبا ولا أخوك منطلقا، وكذلك ما زيد ذاهبا ولا معن خارجا.

وليس قولهم لا يكون في ما إلا الرفع بشيء، لأنهم يحتجون بأنك لا تستطيع أن تقول ولا ليس ولا ما، فأنت تقول ليس زيد ولا أخوه ذاهبين وما عمرو ولا خالد منطلقين، فتشركه مع الأول في ليس وفي ما.

الصفحة السابقة الصفحة التالية