شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص73

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

ولا يجوز أن تقدم عبد الله وتؤخر ما ولا تزيل شيئا عن موضعه، ولا تقول فيه ما يحسن، ولا شيئا مما يكون في الأفعال سوى هذا.

وبناؤه أبدا من فعل وفعل وفعل وأفعل، هذا؛ لأنهم لم يريدوا أن يتصرف، فجعلوا له مثالا واحدا يجرى عليه، فشبه هذا بما ليس من الفعل نحو لات وما. وإن كان من حسن وكرم وأعطى، كما قالوا أجدل فجعلوه اسما وإن كان من الجدل وأجرى مجرى أفكل.

ونظير جعلهم ما وحدها اسما قول العرب: إنى مما أن أصنع، أي من الأمر أن أصنع، فجعل ما وحدها اسما.

ومثل ذلك غسلته غسلا نعما، أى نعم الغسل.

وتقول: ما كان أحسن زيدا، فتذكر كان لتدل أنه فيما مضى.

هذا باب الفاعلين والمفعولين اللذين كل واحد منهما يفعل بفاعله مثل الذى يفعل به وما كان نحو ذلك

وهو قولك: ضربت وضربنى زيد، وضربنى وضربت زيدا، تحمل الاسم على الفعل الذى يليه. فالعامل في اللفظ أحد الفعلين، وأما في المعنى

الصفحة السابقة الصفحة التالية