الكتاب
سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص78
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة
فإن قلت: ضربت وضربوني قومك نصبت، إلا في قول من قال: أكلونى البراغيث، أو تحمله على البدل فتجعله بدلا من المضمر، كأنك قلت: ضربت وضربنى ناس بنو فلان.
وعلى هذا الحد تقول: ضربت وضربنى عبد الله، تضمر فى ضربنى كما أضمرت فى ضربونى.
فإن قلت: ضربنى وضربتهم قومك رفعت لأنك شغلت الآخر فأضمرت فيه، كأنك قلت ضربنى قومك وضربتهم على التقديم والتأخير، إلا أن تجعل ههنا البدل كما جعلته فى الرفع. فإن فعلت ذلك لم يكن بد من ضربونى لأنك تضمر فيه الجمع. قال عمر بن أبى ربيعة:
إذا هى لم تستك بعود أراكة ... تنخل، فاستاكت به، عود إسحل
لأنه أضمر فى آخر الكلام. وقال المرار الأسدي:
فرد على الفؤاد هوى عميدا ... وسوئل لو يبين لنا سؤالا
وقد نغنى بها ونرى عصورا ... بها يقتدننا الخرد الخدالا
