شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص79

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

حدثنا به أبو الخطاب عن شاعره.

وإذا قلت: ضربونى وضربتهم قومك جعلت القوم بدلا من هم؛ لأن الفعل لا بد له من فاعل، والفاعل ههنا جماعة وضمير الجماعة الواو.

وكذلك تقول: ضربوني وضربت قومك، إذا أعملت الآخر فلا بد فى الأول من ضمير الفاعل لئلا يخلو من فاعل. وإنما قلت: ضربت وضربنى قومك فلم تجعل في الأول الهاء والميم، لأن الفعل قد يكون بغير مفعول ولا يكون الفعل بغير فاعل.

وقال امرؤ القيس:

فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة ... كفانى ولم أطلب قليل من المال

فإنما رفع لأنه لم يجعل القليل مطلوبا، وإنما كان المطلوب عنده الملك وجعل القليل كافيا، ولو لم يرد ونصب فسد المعنى.

وقد يجوز ضربت وضربنى زيدا؛ لأن بعضهم قد يقول: متى رأيت أو قلت زيدا منطلقا، والوجه متى رأيت أو قلت زيد منطلق.

ومثل ذلك فى الجواز ضربنى وضربت قومك، والوجه أن تقول: ضربونى وضربت قومك، فتحمله على الآخر. فإن قلت: ضربنى وضربت قومك

الصفحة السابقة الصفحة التالية