شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص81

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

والعناية هنا فى التقديم والتأخير سواء، مثله في ضرب زيد عمرا وضرب عمرا وزيد.

فإذا بنيت الفعل على الاسم قلت: زيد ضربته، فلزمته الهاء. وإنما تريد بقولك مبنى عليه الفعل أنه فى موضع منطلق إذا قلت: عبد الله منطلق، فهو فى موضع هذا الذى بنى على الأول وارتفع به، فإنما قلت عبد الله فنسبته له ثم بنيت عليه الفعل ورفعته بالابتداء.

ومثل ذلك قوله جل ثناؤه: " وأما ثمود فهديناهم " وإنما حسن أن يبنى الفعل على الاسم حيث كان معملا فى المضمر وشغلته به، ولولا ذلك لم يحسن؛ لأنك لم تشغله بشيء.

وإن شئت قلت: زيدا ضربته، وإنما نصبه على إضمار فعل هذا يفسره، كأنك قلت: ضربت زيدأ ضربته، إلا أنهم لا يظهرون هذا الفعل هنا للاستغناء بتفسيره. فالاسم ها هنا مبني على هذا المضمر.

ومثل ترك إظهار الفعل ها هنا ترك الإظهار فى الموضع الذى تقدم فيه الإضمار، وستراه إن شاء الله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية