شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص80

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

فجائز وهو قبيح، أن تجعل اللفظ كالواحد كما تقول: هو أحسن الفتيان وأجمله وأكرم بنيه وأنبله.

ولا بد من هذا، لأنه لا يخلو الفعل من مضمر أو مظهر مرفوع من الأسماء، كأنك قلت إذا مثلته: ضربنى من ثم وضربت قومك. وترك ذلك أجود وأحسن، للتبيان الذي يجيء بعده، فأضمر من لذلك.

قال الأخفش: فهذا رديء في القياس يدخل فيه أن تقول: أصحابك جلس، تضمر شيئا يكون في اللفظ واحدا. فقولهم: هو أظرف الفتيان وأجمله لا يقاس عليه، ألا ترى أنك لو قلت وأنت تريد الجماعة: هذا غلام القوم وصاحبه لم يحسن.

هذا باب ما يكون فيه الاسم مبنيا على الفعل قدم أو أخر وما يكون فيه الفعل مبنيا على الاسم

فإذا بنيت الاسم عليه قلت: ضربت زيدا، وهو الحد، لأنك تريد أن تعمله وتحمل عليه الاسم، كما كان الحد ضرب زيد عمرا، حيث كان زيد أول ما تشغل به الفعل. وكذلك هذا إذا كان يعمل فيه. وإن قدمت الاسم فهو عربي جيد كما كان ذلك عربيا جيدا، وذلك قولك: زيدا ضربت، والاهتمام

الصفحة السابقة الصفحة التالية