شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب

سيبويه • اللغة والنحو • ج1 ص84

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — مكتبة الخانجي، القاهرة

والرفع فى هذا أحسن وأجود، لأن أقرب إلى ذلك أن تقول: مررت بزيد ولقيت أخا عمرو.

ومثل هذا فى البناء على الفعل وبناء الفعل عليه أيهم وذلك قولهم: أيهم تر يأتك، وأيهم تره يأتك. والنصب على ما ذكرت لك، لأنه كأنه قال: أيهم تر تره يأتك، فهو مثل زيد فى هذا الباب. وقد يفارقه فى أشياء كثيرة ستبين إن شاء الله.

هذا باب ما يجرى مما يكون ظرفا هذا المجرى

وذلك قولك يوم الجمعة ألقاك فيه، وأقل يوم لا ألقاك فيه، وأقل يوم لا أصوم فيه، وخطيئة يوم لا أصيد فيه، ومكانكم قمت فيه. فصارت هذه الأحرف ترتفع بالابتداء كارتفاع عبد الله، وصار ما بعدها مبنيا عليها كبناء الفعل على الاسم الأول، فكأنك قلت: يوم الجمعة مبارك ومكانكم حسن، وصار الفعل فى موضع هذا.

وإنما صار هذا كهذا حين صار فى الآخر إضمار اليوم والمكان، فخرج من أن يكون ظرفا كما يخرج إذا قلت: يوم الجمعة مبارك، فإذا قلت: يوم الجمعة صمته فصمته فى موضع مبارك حيث كان المضمر هو الأول كما كان المبارك هو الأول.

الصفحة السابقة الصفحة التالية